أمروها بلا معنى

بيان المغزى
من قول الإمام أحمد
أمروها بلا معنى

الحمد لله رب العالمين الذي وضح الحق وبينه أتم التوضيح و التبيين ، ثم الصلاة و السلام على النبي الأمين ، بعثه الله بالهدى ودين الحق رحمة للعالمين وقدوة للعاملين ، وحجة على العباد أجمعين ، فأدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة و جلى لهم جميع ما يحتاجون إليه في أصول الدين و فروعه ، فسار على دربه أصحابه الكرام المؤتمنون ، وتلقى عنهم أتباعهم الصادقون ، حتى خلف من بعدهم خلوف يعتقدون الباطل ، ويردون الحق ، ويسلكون في ذلك سبلاً خبيثة ويتخذون لأجله وسائل رخيصة ، فمنها أنهم :
- اخترعوا مصادر أخرى يتلقون عنها اعتقادهم ودينهم غير الكتاب و السنة وإجماع علماء الأمة . [ انظر وسائل أهل الباطل في تقرير باطلهم ، صفحة 36 ] .
- بتروا نصوص العلماء واجتزؤوا بعضها لخدمة باطلهم . [ انظر : وسائل أهل الباطل في تقرير باطلهم ، صفحة 63 ]
- قصروا في تتبع الروايات في الباب الواحد ، مما أوصلهم إلى فهم ناقص وتصور مغلوط . [ انظر : وسائل أهل الباطل في تقرير باطلهم ، صفحة 58 ] .
- واستدلوا بالمتشابه و أعرضوا عن المحكم الواضح . [ انظر : وسائل أهل الباطل في تقرير باطلهم ، صفحة 17 ] .
فهذه بعض أصولهم الفاسدة لتقرير باطلهم لها علاقة ببحثنا هذا ، وهو إبطال شبهة يرددونها ويريدون منها أن السلف كانوا ينظرون إلى نصوص الصفات كأنها ألفاظ جوفاء لا معاني لها ولا حقيقة . اقرأ المزيد »

الإشهاد على الطلاق

الإشهاد على الطلاق

الحمد لله على نعمه ظاهرة وباطنة ، و أجلها نعمة الهداية إلى هذا الدين العظيم ، وعلى نبيه الهادي إلى الخير أفضل الصلاة و أتم التسليم ، أما بعد :

فإنه مما لا شك فيه أن الإسلام قد جاء بنظام متقن رصين للأسرة ، و قد أجاب عن التساؤلات التي تعرض في هذا الباب ، و وضع الحلول للإشكالات التي تعرض للأسرة المسلمة ، ومن ذلك إباحته لفسخ عقد النكاح بتشريع الطلاق ، وهذا استثناء من نظام العقود ، فإن الإسلام قد استثنى عقد النكاح بعدد من المسائل منها إيجاب الإشهاد على هذا العقد ، وإيجاب ولي المرأة ، وجواز فسخه من قبل طرف واحد ( وهو الرجل لامتلاكه للقوامة ) وإن لم يرض الطرف الآخر ، وهذا هنا على خلاف بقية العقود المنشأة في الإسلام .

فمن حكمة الله تعالى أن شرع ” الإذن للرجل بالانفراد بالطلاق دون المرأة ، لما في ذلك من المصلحة الظاهرة ، فلو لم يأذن الله بذلك لكان الطلاق باطلاً كله ، إلا أن يرضى الطرفان ! كما هو في سائر العقود .
فمن طلق كما أذنه الله فقد صح طلاقه ، ومن طلق على غير ما أذن الله كان طلاقه باطلاً غير صحيح ، لأنه لا يملكه وحده بطبيعة التعاقد ، و إنما يملك ما أذنه به ربه وما ملكه إياه ، وكان عمله هذا داخلاً تحت عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) “[1] ، فاعرف هذا فإنه أصل مهم .

هذا و إن اتفق العلماء على جواز الطلاق بالجملة ، إلا أنهم اختلفوا في بعض المسائل المتفرعة عنه ، مثل إيقاع الطلاق في الحيض ، و الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد ، وغيره ، ومن هذا ما نحن بصدده وهو حكم الإشهاد على الطلاق ، فهذه محاولة لبيان الراجح في هذه المسألة ، فإن وفقت فمن الله وحده و إن أخطأت فعليّ غرمه و غنمه ، والله المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

  اقرأ المزيد »

الحدث في الغسل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على نبيه الأمين ، أما بعد :
فهذه مشاركة لطيفة تبحث في مسألة دقيقة من فقه الغُسل ، أطرحها بين أيدي إخواني لعل فيها فائدة إن شاء الله تعالى : 

وهي : لو أن مغتسلاً أحدث – حدثاً أصغر – أثناء غسله – ويكون مثلاً قد صب الماء على نصف جسده أو بعضه – فهل عليه أن يعيد غسله ؟ أو يكمل غسله ويبني على ما سبق ؟ اقرأ المزيد »

نصائح لمبتغي الجليس الصالح

نصائح لمبتغي الجليس الصالح

لربنا تمام الحمد ، وكامل الثناء و المجد ، متفرد بكل كمال  ، موصوف بغاية العظمة و الجلال ، منفرد باستحقاق العبادة و الخضوع و الإنابة ، ثم الصلاة و السلام على أشرف عبد – نبي الإسلام – يطاع أمره ولا يرد ولا يترك قوله لقول أحد ، ثم أما بعد :

مسيلة لعاب الطالبين و حصّادة أوقاتهم في كل وقت وحين ، أسرت أفكارهم و خلبت ألبابهم ، واستحوذت عليهم باستفراد و احتكار ، حتى أن قائلهم ليقول :

لَنَا جُلَسَاءُ مَا نَمَلُّ حَدِيثَهُمْ … أَلِبَّاءُ مَأْمُونُونَ غَيْياً وَمَشْهَداً
يُفِيدُونَنَا مِنْ عِلْمِهِمْ عِلْمَ مَنْ مَضَى … وَعَقْلاً وَتَأْدِيباً وَرَأْياً مُسَدَّداً
بِلا فِتْنَةٍ تُخْشَى وَلا سُوءِ عِشْرَةٍ … وَلا نَتَّقِي مِنْهُمْ لِسَاناً وَلا يَداً
فَإِنْ قُلْتَ أَمواتٌ فَمَا أَنْتَ كَاذِبٌ … وَإِنْ قُلْتَ أَحْيَاءٌ فَلَسْتَ مُفَنَّداً

اقرأ المزيد »

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.